العلامة الحلي
77
تحرير الأحكام ( ط . ق )
وجب عليه الإمساك والقضاء وهل يثاب على الإمساك الوجه عندي أنه يثاب ثواب الإمساك لا ثواب الصوم [ - يط - ] لو أصبح بنية الإفطار مع علمه بأنّه من الشهر ووجوبه عليه ثم جدّد النية لم يجز به سواء كان قبل الزوال أو بعد ووجب عليه الإمساك سواء أفطر أو لا ثم يقضي واجبا [ - ك - ] قال الشيخ في المبسوط النية إرادة فلا يتعلّق بالعدم بل بتوطين النفس على الامتناع أو فعل كراهية بحدوث المفطرات وتحقيقه أن العدم لاستمراره غير مقدور والصوم عبارة عن نفي المفطرات فلا يتعلق النية به بل متعلق الإرادة توطين النفس على الامتناع وقهرها عليه بتخويفها من العقاب وهو وجودي أو يحدث كراهية يتعلق بإحداث المفطرات [ - كا - ] صوم الصّبي المميّز شرعي ونيّته معتبرة ولو بلغ قبل الزوال بغير المبطل وجب عليه تحديد نية الفرض وإلا فلا [ - كب - ] لو نوى صوم يوم الشك عن فرض عليه أجزأه إذا استمر الشك أو بان أنه من شعبان ولو بان أنه من رمضان أجزأه عنه ووجب عليه قضاء ما نواه [ - لج - ] لو صام أحد الأيام المكروهة عن فرض عليه أجزأه [ - كد - ] لو أمسكه غيره عما يجب الإمساك عنه فإن نوى مع ذلك كان بحكم الصائم وإن لم ينو وجب القضاء [ - كه - ] الكافر يجب عليه الصوم ولا يصح منه لامتناع نية التقرب منه ما دام كافرا فإذا أسلم سقط القضاء أما المرتد فيجب عليه ولا يصح منه ويقضي بعد عوده ولو نوى الصوم ثم ارتد في أثنائه ثم عاد قبل تناول المفطر قال الشيخ رحمه اللَّه صحّ صومه وعندي فيه نظر المقصد الثاني فيما يقع الإمساك عنه وهو واجب وندب الأول الواجب وفيه [ - مح - ] بحثا [ - ا - ] يجب الإمساك عن الأكل والشّرب والجماع والإنزال والكذب على اللَّه وعلى رسوله والأئمّة عليهم السّلام والارتماس في الماء وإيصال الغبار الغليظ إلى الحلق والمقام على الجنابة حتى يطلع الفجر اختيارا ومعاودة النوم بعد انتباهته حتى يطلع الفجر والقيء عامد والحقنة وجميع المحرّمات [ - ب - ] يحرم على الصائم الأكل والشرب نهارا سواء كان المأكول معتادا كالخبز والفواكه أو غير معتاد كالحجر والخشب والحصى أو ابتلعه وسواء كان المشروب معتادا كالماء أو غير معتاد كعصارة الأشجار وبالجملة كل ما يبتلعه معتادا كان أو غير معتاد محلّلا أو محرّما وسواء تغذى به أو لم يتغذ وسواء كان مما يتداوى به أو لا أو يشربه كذلك مفطر مع العمد [ - ج - ] بقايا الغذاء المستخلفة بين أسنانه إذا ابتلعها نهارا عمدا فسد صومه سواء أخرجها من فيه أو لم يخرجها وسواء كان يسيرا أو كثيرا وسواء كان مما يجري به الريق ولا يتميّز منه أو كان يتميز [ - د - ] الريق إذا جرى على حلقه على ما جرت به العادة لم يفطر به وكذا لو جمعه في فيه ثم ابتلعه ولو أخرجه من فيه إلى طرف ثوبه أو بين أصابعه ثم ابتلعه أفطر ولو ترك في فيه حصى أو شبهه فأخرجه وعليه ريق ثم أعاده في فيه والريق عليه فالوجه الإفطار ولو ابتلع ريق غيره أفطر ولو أبرز لسانه وعليه ريق ثم ابتلعه لم يفطر [ - ه - ] لو جمع في فيه فلسا وابتلعه فإن كان خاليا من الطعام لم يفطر لرواية محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام ولو مازجه غذاء وتعمد اجتلابه أفطر وإن لم يبتلعه ولو لم يتعمّد لم يفطر باجتلابه وأفطر بابتلاعه عمدا [ - و - ] لو ابتلع النخامة المجتلبة من صدره أو رأسه لم يفطر [ - ز - ] حكم الازدراد حكم الأكل فيما تقدم فلو ابتلع المعتاد أو غيره أبطل لصومه وخلاف السيّد هنا ضعيف [ - ح - ] الجماع في القبل مفسد للصوم مع العمد إجماعا وكذا الوطء في الدّبر مع الإنزال ومع عدمه على أقوى القولين ولو جامعها في غير الفرجين فإن أنزل أفسد صومه ولو لم ينزل فلا فساد [ - ط - ] وطء الميّتة في القبل والدّبر كوطء الحية [ - ي - ] لو وطئ بهيمة فإن أنزل أفسد صومه وإن لم ينزل تبع وجوب الغسل فإن أوجبناه أفسد صومه وإلا فلا وقال الشيخ لا يجب الغسل ويفطر والأقرب عندي عدم الإفطار على إشكال [ - يا - ] لو وطئ الغلام في دبره فإن أنزل أفسد صومه وكذا إن لم ينزل [ - يب - ] الإجماع على أن الموطوءة في قبلها مختارة عالمة يفسد صومها أما الموطوءة في دبرها أو الغلام الموطوء فالأقرب فساد صومها [ - يج - ] لو تساحقت امرأتان وأنزلتا أفسدتا صومهما وإن لم تنزلا فلا فساد ولو أنزلت إحداهما اختص الفساد بها وكذا لو ساحق المجبوب [ - يد - ] كل من أنزل نهارا عمدا أفسد صومه سواء كان باستمناء أو ملامسة أو ملاعبة أو قبلة أو مباشرة وغير ذلك من أنواع ما يوجب الإنزال [ - يه - ] قال الشيخ لو نظر إلى ما لا يحلّ له النظر إليه عامدا لشهوة فأمنى فعليه القضاء وإن كان نظره إلى ما يحل له النظر إليه فأمنى لم يكن عليه شيء فإن أصغى أو تسمع إلى حديث فأمنى لم يكن عليه شيء [ - يو - ] لو كان ذا شهوة مفرطة بحيث يغلب على ظنه أنه إذا قبّل أنزل لم يجز له التقبيل وإلا كان مكروها ولو قبل أو لامس أو استمنى بيده ولم ينزل لم يفسد صومه إجماعا ولو أنزل من غير شهوة كالمريض عمدا أفسده صومه [ - يز - ] لو فكر فأمنى ففي الإفساد نظر ولو خطر بقلبه صورة الفعل فأنزل لم يفسد صومه [ - يح - ] لو أمذى بالتقبيل لم يفطر [ - يط - ] قال الشيخان رحمهما اللَّه الكذب على اللَّه وعلى رسوله عليه السّلام وعلى الأئمّة عليهم السّلام يفسد الصّوم وخالف السّيد المرتضى وهو قويّ [ - ك - ] المشاتمة والتلفظ بالقبيح لا يوجب الإفطار وكذا الكذب